السيد الخميني
182
كتاب الطهارة ( ط . ق )
إن الثوب لا يسكر " ( 1 ) فإن هذا التعليل الغير المناسب للسؤال والحكم ربما يوجب وهنا فيها سيما في المقام ، سواء كان لا يسكر من باب الأفعال ويراد به أن الثوب لا يوجب سكر لابسه حتى لا تصح صلاته لأجل كونه سكرانا ، أو يراد به أن الثوب لا يكون مسكرا حتى لا تصح الصلاة فيه ، أو من المجرد ويراد به أن الثوب لا يصير سكرانا ، فإن إفادة طهارة الثوب أو الخمر بتلك العلة البعيدة عن الأذهان وغير المناسبة للمقام توجب وهنا فيها ، وينقدح في الذهن أنها معللة ، مع أنه على الاحتمال الثاني تشعر بنجاسة الخمر أو تدل عليها . وأضعف منها سندا ودلالة روايته الأخرى قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نخالط اليهود والنصارى والمجوس وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون ، فيمر ساقيهم ويصب على ثيابي الخمر ، فقال : لا بأس به إلا أن تشتهي أن تغسله لأثره " ( 2 ) فإنها مضافا إلى اشتراكها مع ما قبلها في الحسين بن أبي سارة في سندها صالح بن سيابة ، وهو مجهول ، مع أن في متنها أيضا وهنا من جهة تقريره حضورهم في مجلس شربهم والمخالطة معهم حتى في المجالس التي يشربون فيها ويدور الساقي حولها ، مع أنه حرام منهي عنه ، ومن جهة دلالتها على طهارة الطوائف الثلاث ، فإن الظاهر أن الخمر التي أصابت ثيابه من يد ساقيهم كانت من فضلهم ومن الكأس الدائر بينهم للشرب ، فتعارض ما دلت على نجاستهم آية ورواية وإجماعا ، وسيأتي محمل لمثلها . ويتلوهما في ذلك رواية الصدوق قال " سئل أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام فقيل لهما : إنا نشتري ثيابا يصيبه الخمر وودك الخنزير
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 10 - 12 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 10 - 12 .